Sociable

الأربعاء، 14 أغسطس، 2013

ذاكرة الأصدقاء


في تجربة أقامها عالما السيكولوجي وليام بروور (William Brewer) وجيمس تريننز (James Treyens) تبين كيف تقوم الذاكرة بخلق أمور لم تكن موجودة في الواقع، طلبوا من متطوعين أن يجلسوا في مكتب الدراسات العليا لمدة دقيقة واحدة حتى يفرغ المُختبِر من عمله، وبعد ثلاثين ثانية عاد المختبر، ونقلهم إلى غرفة أخرى وطلب منهم ملأ استمارة بما رأوه بداخل الغرفة التي كانوا فيها قبل قليل، فتذكر البعض شيئا مما كان موجودا، وأضاف البعض أمورا أخرى توقّعوا أن تكون موجودة، مثل مكتبة تحتوي على الكتب وكابينة، ولكن المكتب لم يحتوي لا على كابينة ولا على مكتبة. لماذا أضيف هذه المعلومات؟ لأن المتطوع كان يتوقع أن يراها في أي مكتب تقليدي، فتذكر وجودها فيه. 

كان هذا اقتباس من موضوع لحلقة من السايوير بودكاست لدكتور محمد قاسم بعنوان : زرع ذاكرة زائفة في مخ الفئران  .

بعد سماعي لهذه الحلقة وقرائتي للمدونه بدأت افكر بموضوع كان يشغل بالي كثير ، ألا وهو اختلاق الاحداث و القصص لدى بعض الناس و قد أكون انا احدهم .
كثيرا ما اكون بهذا الموقف وخصوصا مع الأصدقاء عندما  يبدا احدهم برواية حدث قد حصل لنا في الماضي أجد نفسي لا اتذكر جزء مما يقول فأنا لم اكن موجود في هذه القصه ! اذا لماذا يطرح اسمي كأحد ابطالها ؟ .
بالعادة و بحكم اننا في مجتمع حساسا نوعا ما ، من الصعب ان تقول لشخص انت تكذب او تختلق هذا الكلام ، فتقوم لا اراديا بالنظر إليه مع ابتسامه لو دقق فيها لو جد تفاصيلها تعني انني لا اصدق هذا . وفي داخلك الف سؤال لماذا يكذب ؟ لماذا يقول كل هذا ؟ .
 
البعض يصر على انك قد قمت بهذا التصرف وانت متأكد انك لم تقم به في تلك اللحظه ، او يذكرا انك قلت كذا وكذا ولسانك بريء مما قال عنك ، او يذكر حدثا لفلان وانت كنت معهم وفلان لم يقم بهذا او لم يقل هذا !.
 يبدا السؤال لماذا يكذب هل هو من باب المزاح ، ام ان المساله فقط رغبة في وضعك في موقف محرج ، ام  أن الفكرة تتلخص في كونه يريد اضافة جميلة لهذا الحدث ؟!  كل هذه التساؤلات ربما قد وجدت اجابتها في تلك الحلقة التي ذكرتها  في المقدمة .

اعلم أن البعض يحب ان يضفي لمسته الخاصه على افعال الناس واحاديثهم عندما ينقلها ، والبعض يفتري على الناس فعلا وقولا ، ولكن لا اتحدث عن عن هذه الفئه من الناس ، حديثي عن من يقول وهو يعتقد بصدق قوله ولكن عقله يزيف له و يختلق بعض التفاصيل الجديدة .

ربما لن تتقبل استنتاجي هذا لانك قد تسقط الموضوع على شيء اخر مترسخ في ذهنك ، ولك الحق في ذالك فالموضوع لا يختزل في هذه النقطه التي طرحتها انا فهو سيترك في بالك تساؤلات اكبر من مجرد تحليل لفعل الناس من حولك  .

وقد لا يكون السبب الذي بررت به افعال الاصدقاء وافعالي معهم مقنعا او كافيا و لكن ربما يكون هو جزء من الاسباب .




رابط الحلقة من السايوير بودكاست http://goo.gl/RDI4Eh 

الاثنين، 13 مايو، 2013

كتبي الثمينة



البشر في حياتي كالكتب
اعتدت دائما على ان اعتبر كل شخص دخل في حياتي هو كتاب ذو قيمة عالية جدا
أحب ان اضعه في مكان اعلم كيف أصل اليه كيف اتصفحه دائما، احفظ كل شيء قرأته عنه في تلك الصفحة التي اخترتها بشكل عشوائي في أحد الايام التي تحدث معه فيها او ما اخبرني به بنفسه ، هناك من يبقى وقت طويل وهناك العابرون هناك من يكون قريبا وهناك من تجمعني بهم تلك العلاقة السطحية وهناك من حدث بيني وبينه مواقف لا تنسى وغيرهم لا اعلم عنهم الا ما يظهرون. ورغم كل تلك الفوارق بينهم الا ان لكل شخص قميه عالية جدا
ربما لست قارئ جيد ولكن املك ذاكرة ممتازة تحفظ كل حدث مهم قد حصل بيني وبين أولئك الاشخاص، وبين فترة واخرى اقوم باستعادة تلك الذكريات لأني اعلم اين وضعت ذالك الشخص في مكتبتي الوهمية، افتح كتابة اقراء عنه وفي صفحاته البيضاء التي لم يقم هو بالكتابة فيها اقوم بتدوين ما يصلني من اخباره ان كان بعيدا او قد رحل
لدي كتبي المفضلة أحب ان اقرائها بشكل دائم أحب ان ادون ملاحظاتي الشخصية عليها لأنها قد ملأت وقتي فرحا وسعادة.
بعض هذه الشخصيات ربما تركت ذالك الانطباع السيء برحيل او اختلاق لمشكلة ما ، لم ترغب بان تترك صفحات بيضاء لأكتب بها عنهم ما اريد، لكن ما زلت اعاود القراءة في كتبهم وابحث عما كان جميلا بين صفحاتهم.
قد أهمل بعضهم يوما لا أنكر تقصيري تجاههم ولكن لا أنكر أيضا أنى اعلم عن تفاصيلهم الكثير رغم اهمالي ، أعلم اين وضعتهم و اعلم في أي صفحة من حياتهم  حدثك معي ذالك الموقف بالتحديد و اعلم تفاصيله قبل ان استعيد قراءة كتابة .
ربما يتبادر الي ذهني هذا السؤال دائما ... هل بالفعل هناك من يحتفظ بي مكتبته ويعلم اين أكون فيها !!؟
ام أنى لست ذالك الكتاب الذي يملك قيمة ؟؟

الأربعاء، 24 أكتوبر، 2012

لماذا

كلنا كبشر اكثر الاحاسيس التي تسعدنا هو ذالك الشعور بتقدير الاخرين لك على ما تقوم به تجاههم،  عندما ترى انهم يبادلونك ذالك الاحترام الذي يلزمهم بمعاملتك احسن من ما انت تعاملهم به فيقضي بك الامر ان ترد لهم باكثر منه وهكذا تصبح علاقتك بهم اكثر قوه و تماسك. 

لكن لا اعلم لما يتخالجني ذالك الشعور، احساسي بان البشر من حولي تاخذ اكثر من ما تعطي، تجدهم فقط يريدون ان يكون لهم النصيب الاكبر من كل شيء. 
انت تلبي كل ما يطلبونه منك من غير تاخير او اعتذار عنه الا بسبب مقنع لهم او انك ستصبح من المغضوب عليهم لان مؤشر سهمك لديهم بداء بالهبوط.
و في المقابل ليس لك الحق في ان تحاسبهم بنفس الطريقة حتى لو استخدمت اسلوب ارقي في جعلهم يشعرون بذالك فاول ردة فعل ستلاحظها منهم هي
البداء في تانيب انفسهم و العويل و النياح و الاعتراف باخطائهم و بعدها الاعتذار لك وثم يبدا مسلسل تمجيدك وذكر محاسنك و قيمتك لديهم..... الخ.!!!!! او ان يقوموا بعكس ذالك كان بيدوا بذكر امورك السيئه وعدم رغبتهم بسماع المزيد منك وكانك قد قتلت لهم احدا.
تبدا انت بالشعور بالذنب لما اخبرتهم بذالك فهم لا يستحقون مني كل هذا، و ماهي الا لحظات حتى تعتقد بانك انت من اخطاء بحقهم فتعتذر عن ما بدر منك،  لينتهي الحوار و في اعتقادك انه انتهى. 
ولكن..... 
تكتشف انه تم تسجيل كل هذا ضدك وبداء مؤشرك لديهم بالهبوط و ان كل ما احدث لم يغير شيء في الاساس فهم لم يقوموا بما كنت تردي منهم وحتى لم يشعروك اصلا بان لك قيمة لديهم،  فكل ما حدث كان مجرد حديث وانتهى بخسارتك انت. 

لا زلت لا افهم لما لم تحل هذه المشكلة من بدايتها كنت اريد الشعور بالتقدير و الاحترام فقط كل ما في الامر اني اريد ان ارى افعالا مثلما اريكم انا الافعال ام انكم تبادلون الافعال بالاقوال فقط!!؟

كل هذا وانا اعتقد و قد يكون اعتقادي ليس في محله فانا اعلم اني ارتكب أخطأ اكثر من غيري فانا من اعتقد بصدق ما قيل له وعمل على هذا الاعتقاد ولم يغيرة رغم كل ما يحدث. 
تعلمت ان اكسب الناس و لكن لم اتعلم كيف اتخلى عنهم،  كم اتمنى ذالك و ما زلت اعتقد

الاثنين، 9 يوليو، 2012

تجربتي jelly bean Galaxy Nexus

ما ساكتبه هنا ليس تفصيل  تقني عن الخصائص الجديدة لتحديث قوقل للاندرويد 4.1  ولن اقوم بذكر اي شيء عن مواصفات الجالكسي نكسس ، كل ما في الأمر سأعطي انطباعي عن النظام و الجهاز مقارنة بما كانت املك سابقا . 

منذ اعلان قوقل في مؤتمرها الأخير عن التحديثات التي قامت بها في نظام الاندرويد و ذكرها للخصائص الجديدة بالنظام اكثر ما شد انتباهي واذهلني السرعة الكبيرة في  النظام بعد التحديث الجديد و التطور الكبير في نظام البحث الصوتي ،  و بحكم اني املك جهاز الجالكسي اس تو  من سامسونج  و المزود بنظام الاندرويد المعدل من قبل فريق  cyanogenmod  ، كنت على يقين اني لن احصل على هذا التحديث الجديد الا بعد فترة ليست بقصيرة من الوقت  بالرغم من وعود فريق cyanogenmod  بتحديث الأجهزة التي كانت تعمل على نظام الايسكريم ساندوش ( النسخة الاخيرة من نظام الاندرويد ) باسرع وقت ممكن ، وانا اعلم بان سامسونج كعادتها لن تقوم بتحديث اجهزتها الا مع اعلان قوقل لتحديث اخر جديد بعد 6 اشهر ، فسامسونج رغم تفوقها في السنوات الاخيرة  بقوة اجهزتها الا ان دعمها لتحديثات يجعلها من اسوء الشركات التي تفكر في اقتناء اجهزتها اذا كنت مستخدم  غير متقدم وترغب في الحصول على نظام تشغيل وتحديثات لهذا النظام بشكل مواكب لبقية الشركات الاخرى . 

لذا قررت ان اقوم بشراء Galaxy Nexus فأجهزة النكسس دعمها من قوقل مباشرة مما يعني توفر التحديث لنظام الاندوريد الجديد بشكل سريع جدا و مباشرة من قوقل و الحصول على تجربة اندرويد خالية من اضافات اخري تقوم بها الشركات الاخرى ، 
و الجهاز مدعوم من قبل المطورين بشكل كبير فما زال بامكاني العودة لاستخدام روم cyanogenmod   وهو الروم الذي اعشق من بين كل الرومات المعدلة . 

بعد شراء الجهاز قمت بتحديثه الي  اندرويد 4.1  ( jelly bean ) نسخه مسربة من قبل المطورين حيث زودتهم قوقل بها في المؤتمر  ، التحديث  كان رائعا بشكل كبير السرعة في النظام مذهله و المقارنة مع جاهزي الجالكسي اس تو بروم اندرويد 4.0.4 cyanogenmod  الفرق واضح في سرعة النظام في جيمع الامور تقريبا 
ومن اراد الاطلاع اكثر على التحديث الجديد في هذا المقطع . 

- هناك امور افتقدتها في الوقت الحاضر مع هذا التحديث وهو الشريط العلوي في شريط التنبيهات حيث كانت تظهر بعض الخيارات  التي يمكن منها التحكم بوضع الشبكة او اوضاع الجهاز و اطفاء او تشغيل GPS و Wi Fi  وغيرها . 
- نظام البحث الصوتي وخدمة Google Now  تقدم كبير جدا على ما قامت به ابل في (سيري) . بالرغم من ان بعض الخدمات لا تعمل لدينا اصلا . 
- الجهاز اثقل من الجالكسي اس تو بقليل و كمستخدم سابق للجالكسي اس تو شعرت بهذا الفرق بشكل واضح . 
 ولكن التجربة لم تتغير كثيرا مع وجود بعض الفروق بين النظامين 4.0.4 و 4.1 بالرغم من التغيرات الكثيرة داخل النظام وعلى واجهة الاستخدام و الاضافات الجميلة
واعتقد لو ان قوقل قامت بوضع رقم 5 لهذا الاصدار سيكون شيء طبيعي جدا لانه يستحق . 

رغم انتقالي من جهاز الي اخر الان اني لم افقد اي شيء من  بياناتي ( شكرا قوقل لهذه الخاصية ) ، كل ما استطيع قوله هو انتظروا هذا التحديث يسغير تجربتكم بشكل افضل . 

وانا سأنتظر فريق cyanogenmod   ليتحفنا بالتعديلات التي ستتيح لنا تحكم اكبر في خصائص النظام  فبالرغم من ان النظام يعطنا الحريه في تغير كل شيء تقريبا الا اننا اصبحنا نطمع في المزيد من الحريه ( شعب اندرويد الاحرار ) 

الجالكسي اس تو قمت باعطائه لأمي  في محاول مني لأقناعها بالتخلي عن الايفون و الانظمام الي شعب الاندرويد العظيم :) 

الاثنين، 2 يوليو، 2012

فتى من أدغال الهند



قبل أكثر من عام  تقريبا  اتخذ رئيسي بالعمل قرار بجلب اشخاص غير سعوديين للعمل معنا وكان الوظائف المطلوبة اثنان يعملون ربط حبال السفن و الاهتمام بنظافة وصيانة الميناء و واحد سيعمل معنا في غرفة التحكم لإدارة الميناء .
لم تكن  المتطلبات للعمل في ربط الحبال كبيرة فقط اجادة اللغة الانجليزية و دورة في الأساسيات البحرية ، اما الوظيفة الأخيرة  فكانت تتطلب خبرة سابقة في مجال العمل ، فوقع الاختيار أو بالأصح اجبرت الشركة التي ستقوم بإحضار الموظفين  على اختيار ثلاثة اشخاص وهم  "إيرا , بريف , ايفي ".  إيرا  و بريف لربط الحبال  و ايفي لإدارة الميناء .
وكان هناك شرط على الجميع قبوله للقبول في هذه الوظائف وهو العائق الأساسي في عدم توظيف السعوديين فيها ، وهو البقاء في مكان العمل لمدة ثمانية عشر شهرا  متواصلة  وذالك بسبب ان تأشيرة العمل ستكون تأشيرة بحار و القانون في المملكة العربية السعودية يمنع البحار من دخول البلد إلا للحالات الطارئة فقط .
حضر الاشخاص وكان هناك مكان مجهز لهم مسبقا وهي غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 3X4 ، بدا كل منهم التعلم على عمله  ونظام عملهم هو اثنا عشر ساعة باليوم .
ايفي و بريف كانا شخصين من سكان المدينة فالأول من العاصمة دلهي و الثاني من احد مدن الشمال في الهند  فقد عاشا تقريبا حياة ابناء المدينة وتطوراتها ، اما  إيرا  فقد اتى من احد القرى في شمال الهند القريبة من بوتان  وكانت في صراع من الحكومة الهندية لسنوات طويلة لأمور داخلية وسياسة . ابناء المدينة وضح عليهم التذمر و الاحساس بالغربة فكانا دائما عندما يتحدثان معي يتذكرون ايامهم في الهند وما كانا يقوما به  هناك وتذكران الاصدقاء و المغامرات باشتياق للعودة مما يجعلهم في بعض الاحيان لا يطيقان العمل ويفكران  بإنهاء العقد و العودة للوطن .
إيرا ،،
شاب في الثالثة والعشرين من عمرة  من مقاطعة اوسام في شمال الهند يسكن قرية تعتبر في ادغال الهند  حيث انها مازالت على طبيعتها لم يغزوها العمران و لا التطور  رغم وجود مصنع لتكرير البترول في مدينه اوسام إلا ان القرى القريبة من المدينة قاومت كثيرا  ضده فهم اناس لا يريدون تغير حياتهم ابدا فقد اعتادوا على التعايش مع الطبيعة و كائناتها الموجودة ويعلمون ان هذا الغزو المدني سيدمر طبيعتهم ويقضى على الحياة  النباتية و الحيوانية ، لذا هم في معزل عنها .
إيرا يعتبر واحد من عشرة ألاف من الذين يخرجون من القرى للمدينة لإكمال تعليمهم ، هذا ما ذكره لي صديقي عبد الرحيم  هندي الجنسية وهو يعمل معنا ايضا ، فهو دائما ما يلقى النكت على  إيرا  ويصفه بأنه رجل الادغال  .
إيرا لم اره يوما يتذمر من المكان فكان تأقلمه سريع جدا  مع البيئة الجديدة حتى انه اصبح يجيد بعض من اللغة العربية على عكس ايفي وبريف ، كنت الحظ عليه رغبته في تعلم كل شيء سؤاله عن كل ما يحدث حتى انه اصبح يهتم بكرة القدم و هي الرياضة التي لا يعيرها الهنود أي اهتمام  ، تعلم صيد الاسماك و كان يقوم بصيد الطيور بطريقته الخاصة التي تعلمها في قريته وهي  مصدر طعامه في ذالك المكان ، يحكي لي ان سكان قريته مازالوا يعيشون بهذه الطريقة  ويقول مازحا انه اذا عاد ربما سيطردونه من القرية لأنه جلب معه  افكارا و اطباعا من المدينة ، هذا الشاب كلما اراه ارى الامل في الحياة  فلم اراه يوما عابس الوجه حتى وهو يحكي لي عن حدث اساء به شخص ما له يقولها وهو يضحك حتى انني اصبحت اعتقد انه لا يملك أي احاسيس  او مشاعر في بعض الاوقات .
عندما يصاب كل من ايفي و بريف بمرض بسيط تراهم بوجوه منهك يطلبون الراحة و الادوية  مثلنا تماما ، اما  إيرا  فتراه يضع بعض من الدويه بطريقة غريبة مختلفة عن طريقة استعمالها و يكمل يومه بشكل طبيعي دون أي شكوى لأي شخص وعندما اقول له اذهب لترتاح ولا تعمل اليوم يجيب مبتسما انه مجرد مرض بسيط وقد يستمر لعدة ايام و سيزول لا تقلق ، اتعجب منه فانا لو شعرت اني سأصاب ببرد اذهب بأسرع ما لدي لأقرب مستوصف ليعطيني اجازة طبية .
فهذا الشاب رغم ظروف الغربة التي يعيشها و مكان العمل الذي لم يغادره منذ اربعة عشر شهرا  في كل يوم اذهب الي العمل يخبرني هو او احد الاصدقاء عن قصه جديدة عنه وغالبا ما تكون هذه القصة مضحكة جدا فهو يتصرف بعفويه غريبة  تراها احيانا نوعا من الغباء . 

مازال  إيرا  يعمل معي ولكن سيرحل قريبا بعد ان اكمل اربعة عشر شهرا حتى الان ، ما دعاني الي كتابة هذه التدوينه اني قرأت في كاتب الاستاذ ياسر حارب  "بيكاسو و ستاربكس" موضوع " "" "الذكريات في حضرة الموت" ، فشعرت اني سأفقد شخصا ارى انه مصدر سعادة لي في العمل فلا اتخيل ان اذهب يوما الي العمل من غير ان اسمع قصه جديدة عن  إيرا  ومغامراته .

السبت، 23 يونيو، 2012

ترتيبي على مستوى العالم ..!


لنتخيل أن هناك ترتيب عالمي يقيم كل كائن في هذا الكوكب ويوضح مكانة في قائمة الترتيب العالمي للكائن الأكثر انجازا وفائدة للكوكب , ويكون ذالك بناء على ماقام به تجاه هذا الكوكب من تطوير وتغير ومساعدة الكائنات الأخرى في حياتها بشكل عام في جميع مجالات الحياة . 


لك أن تتخيل ماذا سكيون ترتيبك أنت في هذه القائمة !!
هل بالفعل أننا نقوم بالدور المطلوب منا تجاة الأخرين بشكل صحيح , وهل هم يقومون بدورهم تجاهنا بنفس الشكل ؟
أم أن المسألة عبارة عن أن كل كائن له حرية التصرف و العيش بالطريقة المناسبة له فقط دون أكتراث لما يحدث من أضرار على باقي الكائنات الأخرى من حوله.


دائما يتبادر هذا السؤال الي ذهني عندما أرى شخصا قد وصل الي مرحلة متقدمة من المعرفة و الأطلاع  ومن حوله من أفراد أسرتة لا يفقه بعضهم أبسط الأمور ، لماذا يبخل هذا الشخص في نقل ما لديه لأقرب الناس له ! ، ونرى مثل تلك التصرفات قد تتسع الي أكبر من ذالك  فتجد في مدارسنا مثلا يبخل المعلم على تعليم طلابه وأن قام بشيء  يعطيهم فقط ما يساعدهم على أجتياز مرحلة دراسية  دون أن يعير أي أهتمام بأن على عاتقة تلك المسؤلية في الأسهام بتطوير هذا الكوكب و ماعليه من كائنات ، قد يقول البعض أن السبب يأتي من أن هذا المعلم لم يحظى بذالك الأهتمام عندما كان طالبا أو أن وزارة التعليم لا تعتني بإحتياجاته أصلا ، فينطبق على وزارة التعليم نفس ما ينطبق على المعلم .  الي أن يصل بنا الأمر الي النظر الي جميع الكائنات على هذا الكوكب وماهي المسؤلية الملقاه على عاتقها وهل تقوم بدورها الصحيح تجاه الكائنات الأخرى . اخجل من أن اضرب تلك الأمثلة على الحيوانات و ابين أن كل كائن منها يقوم بدورة تجاه الجماعة وتجاه الجماعات الأخرى بشكل صحيح دون أن يختلق الأعذار . 
أما نحن البشر فتجد أن أختلاق العذر وتريب القصة التي تساعد في التخلص من المسؤلية قد يستغرق وقتا أطول بكثر من قيام الشخص بدورة و مسؤليته الواحب عليه أنجازها ، لن اطرح الأمثلة على ذالك فواقعنا يكفي بأن يبين مدى عدم أكتراث الكثير من البشر ببعضهم و بمدى الضرر الذي يسببونه لغيرهم وتجدهم أول من يتذمر من الغير .


لذا نعود لسؤال .. 
لو كان هناك ترتيب لكل كائن يبين مكانه بين الكائنات الأخرى هل سيساعد ذالك في أن يخجل بعض البشر عندما يرون أن من يتقدمهم في الترتيب حيوان ؟