Sociable

الاثنين، 9 يوليو، 2012

تجربتي jelly bean Galaxy Nexus

ما ساكتبه هنا ليس تفصيل  تقني عن الخصائص الجديدة لتحديث قوقل للاندرويد 4.1  ولن اقوم بذكر اي شيء عن مواصفات الجالكسي نكسس ، كل ما في الأمر سأعطي انطباعي عن النظام و الجهاز مقارنة بما كانت املك سابقا . 

منذ اعلان قوقل في مؤتمرها الأخير عن التحديثات التي قامت بها في نظام الاندرويد و ذكرها للخصائص الجديدة بالنظام اكثر ما شد انتباهي واذهلني السرعة الكبيرة في  النظام بعد التحديث الجديد و التطور الكبير في نظام البحث الصوتي ،  و بحكم اني املك جهاز الجالكسي اس تو  من سامسونج  و المزود بنظام الاندرويد المعدل من قبل فريق  cyanogenmod  ، كنت على يقين اني لن احصل على هذا التحديث الجديد الا بعد فترة ليست بقصيرة من الوقت  بالرغم من وعود فريق cyanogenmod  بتحديث الأجهزة التي كانت تعمل على نظام الايسكريم ساندوش ( النسخة الاخيرة من نظام الاندرويد ) باسرع وقت ممكن ، وانا اعلم بان سامسونج كعادتها لن تقوم بتحديث اجهزتها الا مع اعلان قوقل لتحديث اخر جديد بعد 6 اشهر ، فسامسونج رغم تفوقها في السنوات الاخيرة  بقوة اجهزتها الا ان دعمها لتحديثات يجعلها من اسوء الشركات التي تفكر في اقتناء اجهزتها اذا كنت مستخدم  غير متقدم وترغب في الحصول على نظام تشغيل وتحديثات لهذا النظام بشكل مواكب لبقية الشركات الاخرى . 

لذا قررت ان اقوم بشراء Galaxy Nexus فأجهزة النكسس دعمها من قوقل مباشرة مما يعني توفر التحديث لنظام الاندوريد الجديد بشكل سريع جدا و مباشرة من قوقل و الحصول على تجربة اندرويد خالية من اضافات اخري تقوم بها الشركات الاخرى ، 
و الجهاز مدعوم من قبل المطورين بشكل كبير فما زال بامكاني العودة لاستخدام روم cyanogenmod   وهو الروم الذي اعشق من بين كل الرومات المعدلة . 

بعد شراء الجهاز قمت بتحديثه الي  اندرويد 4.1  ( jelly bean ) نسخه مسربة من قبل المطورين حيث زودتهم قوقل بها في المؤتمر  ، التحديث  كان رائعا بشكل كبير السرعة في النظام مذهله و المقارنة مع جاهزي الجالكسي اس تو بروم اندرويد 4.0.4 cyanogenmod  الفرق واضح في سرعة النظام في جيمع الامور تقريبا 
ومن اراد الاطلاع اكثر على التحديث الجديد في هذا المقطع . 

- هناك امور افتقدتها في الوقت الحاضر مع هذا التحديث وهو الشريط العلوي في شريط التنبيهات حيث كانت تظهر بعض الخيارات  التي يمكن منها التحكم بوضع الشبكة او اوضاع الجهاز و اطفاء او تشغيل GPS و Wi Fi  وغيرها . 
- نظام البحث الصوتي وخدمة Google Now  تقدم كبير جدا على ما قامت به ابل في (سيري) . بالرغم من ان بعض الخدمات لا تعمل لدينا اصلا . 
- الجهاز اثقل من الجالكسي اس تو بقليل و كمستخدم سابق للجالكسي اس تو شعرت بهذا الفرق بشكل واضح . 
 ولكن التجربة لم تتغير كثيرا مع وجود بعض الفروق بين النظامين 4.0.4 و 4.1 بالرغم من التغيرات الكثيرة داخل النظام وعلى واجهة الاستخدام و الاضافات الجميلة
واعتقد لو ان قوقل قامت بوضع رقم 5 لهذا الاصدار سيكون شيء طبيعي جدا لانه يستحق . 

رغم انتقالي من جهاز الي اخر الان اني لم افقد اي شيء من  بياناتي ( شكرا قوقل لهذه الخاصية ) ، كل ما استطيع قوله هو انتظروا هذا التحديث يسغير تجربتكم بشكل افضل . 

وانا سأنتظر فريق cyanogenmod   ليتحفنا بالتعديلات التي ستتيح لنا تحكم اكبر في خصائص النظام  فبالرغم من ان النظام يعطنا الحريه في تغير كل شيء تقريبا الا اننا اصبحنا نطمع في المزيد من الحريه ( شعب اندرويد الاحرار ) 

الجالكسي اس تو قمت باعطائه لأمي  في محاول مني لأقناعها بالتخلي عن الايفون و الانظمام الي شعب الاندرويد العظيم :) 

الاثنين، 2 يوليو، 2012

فتى من أدغال الهند



قبل أكثر من عام  تقريبا  اتخذ رئيسي بالعمل قرار بجلب اشخاص غير سعوديين للعمل معنا وكان الوظائف المطلوبة اثنان يعملون ربط حبال السفن و الاهتمام بنظافة وصيانة الميناء و واحد سيعمل معنا في غرفة التحكم لإدارة الميناء .
لم تكن  المتطلبات للعمل في ربط الحبال كبيرة فقط اجادة اللغة الانجليزية و دورة في الأساسيات البحرية ، اما الوظيفة الأخيرة  فكانت تتطلب خبرة سابقة في مجال العمل ، فوقع الاختيار أو بالأصح اجبرت الشركة التي ستقوم بإحضار الموظفين  على اختيار ثلاثة اشخاص وهم  "إيرا , بريف , ايفي ".  إيرا  و بريف لربط الحبال  و ايفي لإدارة الميناء .
وكان هناك شرط على الجميع قبوله للقبول في هذه الوظائف وهو العائق الأساسي في عدم توظيف السعوديين فيها ، وهو البقاء في مكان العمل لمدة ثمانية عشر شهرا  متواصلة  وذالك بسبب ان تأشيرة العمل ستكون تأشيرة بحار و القانون في المملكة العربية السعودية يمنع البحار من دخول البلد إلا للحالات الطارئة فقط .
حضر الاشخاص وكان هناك مكان مجهز لهم مسبقا وهي غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 3X4 ، بدا كل منهم التعلم على عمله  ونظام عملهم هو اثنا عشر ساعة باليوم .
ايفي و بريف كانا شخصين من سكان المدينة فالأول من العاصمة دلهي و الثاني من احد مدن الشمال في الهند  فقد عاشا تقريبا حياة ابناء المدينة وتطوراتها ، اما  إيرا  فقد اتى من احد القرى في شمال الهند القريبة من بوتان  وكانت في صراع من الحكومة الهندية لسنوات طويلة لأمور داخلية وسياسة . ابناء المدينة وضح عليهم التذمر و الاحساس بالغربة فكانا دائما عندما يتحدثان معي يتذكرون ايامهم في الهند وما كانا يقوما به  هناك وتذكران الاصدقاء و المغامرات باشتياق للعودة مما يجعلهم في بعض الاحيان لا يطيقان العمل ويفكران  بإنهاء العقد و العودة للوطن .
إيرا ،،
شاب في الثالثة والعشرين من عمرة  من مقاطعة اوسام في شمال الهند يسكن قرية تعتبر في ادغال الهند  حيث انها مازالت على طبيعتها لم يغزوها العمران و لا التطور  رغم وجود مصنع لتكرير البترول في مدينه اوسام إلا ان القرى القريبة من المدينة قاومت كثيرا  ضده فهم اناس لا يريدون تغير حياتهم ابدا فقد اعتادوا على التعايش مع الطبيعة و كائناتها الموجودة ويعلمون ان هذا الغزو المدني سيدمر طبيعتهم ويقضى على الحياة  النباتية و الحيوانية ، لذا هم في معزل عنها .
إيرا يعتبر واحد من عشرة ألاف من الذين يخرجون من القرى للمدينة لإكمال تعليمهم ، هذا ما ذكره لي صديقي عبد الرحيم  هندي الجنسية وهو يعمل معنا ايضا ، فهو دائما ما يلقى النكت على  إيرا  ويصفه بأنه رجل الادغال  .
إيرا لم اره يوما يتذمر من المكان فكان تأقلمه سريع جدا  مع البيئة الجديدة حتى انه اصبح يجيد بعض من اللغة العربية على عكس ايفي وبريف ، كنت الحظ عليه رغبته في تعلم كل شيء سؤاله عن كل ما يحدث حتى انه اصبح يهتم بكرة القدم و هي الرياضة التي لا يعيرها الهنود أي اهتمام  ، تعلم صيد الاسماك و كان يقوم بصيد الطيور بطريقته الخاصة التي تعلمها في قريته وهي  مصدر طعامه في ذالك المكان ، يحكي لي ان سكان قريته مازالوا يعيشون بهذه الطريقة  ويقول مازحا انه اذا عاد ربما سيطردونه من القرية لأنه جلب معه  افكارا و اطباعا من المدينة ، هذا الشاب كلما اراه ارى الامل في الحياة  فلم اراه يوما عابس الوجه حتى وهو يحكي لي عن حدث اساء به شخص ما له يقولها وهو يضحك حتى انني اصبحت اعتقد انه لا يملك أي احاسيس  او مشاعر في بعض الاوقات .
عندما يصاب كل من ايفي و بريف بمرض بسيط تراهم بوجوه منهك يطلبون الراحة و الادوية  مثلنا تماما ، اما  إيرا  فتراه يضع بعض من الدويه بطريقة غريبة مختلفة عن طريقة استعمالها و يكمل يومه بشكل طبيعي دون أي شكوى لأي شخص وعندما اقول له اذهب لترتاح ولا تعمل اليوم يجيب مبتسما انه مجرد مرض بسيط وقد يستمر لعدة ايام و سيزول لا تقلق ، اتعجب منه فانا لو شعرت اني سأصاب ببرد اذهب بأسرع ما لدي لأقرب مستوصف ليعطيني اجازة طبية .
فهذا الشاب رغم ظروف الغربة التي يعيشها و مكان العمل الذي لم يغادره منذ اربعة عشر شهرا  في كل يوم اذهب الي العمل يخبرني هو او احد الاصدقاء عن قصه جديدة عنه وغالبا ما تكون هذه القصة مضحكة جدا فهو يتصرف بعفويه غريبة  تراها احيانا نوعا من الغباء . 

مازال  إيرا  يعمل معي ولكن سيرحل قريبا بعد ان اكمل اربعة عشر شهرا حتى الان ، ما دعاني الي كتابة هذه التدوينه اني قرأت في كاتب الاستاذ ياسر حارب  "بيكاسو و ستاربكس" موضوع " "" "الذكريات في حضرة الموت" ، فشعرت اني سأفقد شخصا ارى انه مصدر سعادة لي في العمل فلا اتخيل ان اذهب يوما الي العمل من غير ان اسمع قصه جديدة عن  إيرا  ومغامراته .